مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

524

معجم فقه الجواهر

[ و ] أمّا فوات ما لم يكن كذلك فإنّ [ كلّ ما يشترطه المشتري على البائع ممّا يسوغ فأخلّ به ] أو لم يحصل [ يثبت به الخيار وإن لم يكن فواته عيباً كاشتراط الجعودة في الشعر ، والتأشير ] بالشين المعجمة [ في الأسنان ، والزجج في الحواجب ] والإسلام ، والبكارة ، ومعرفة الطبخ أو غيره ، وكونها ذات لبن ، أو كون الفهد صيوداً . ولو شرط غير المقصود ، وظهر الخلاف ولم يكن غرض يعتدّ به فلا خيار على الأقوى ، وليس منه شرط الكفر أو الثيوبة أو كون الدابّة حائلًا فبانت حاملًا لتعلّق الأغراض بذلك . ولو شرطها حاملًا صحّ ، ولو شرط الحلب كلّ يوم شيئاً معلوماً أو طحن الدابّة قدراً معيّناً ففي القواعد : لم يصحّ . وكيف كان ، فالمراد من الخيار المزبور الردّ والالتزام بلا أرش إذا لم يكن فواته عيباً . والمقصود من اشتراط هذه الصفات التي لا ترجع إلى فعل المشترط تعريض العقد للجواز إذا لم تحصل . 23 / 257 - 262 ثانياً : أحكام العيب في البيع وشبهه : 1 - استحباب إعلام المشتري بالعيب أو التبرّي من العيوب : [ إذا أراد بيع المعيب فالأولى ] والأفضل [ إعلام المشتري بالعيب أو التبرّي من العيوب مفصّلة ] من غير فرق بين الخفيّ منه والظاهر ، لكن قيّده جماعة من المتأخّرين بالظاهر الذي يمكن للمشتري الاطّلاع عليه من دون إعلام البائع . أمّا الخفيّ فيجب الإخبار به ، وإلّا كان غشّاً وتدليساً ، بل ينبغي بطلان البيع في نحو شوب اللبن بالماء ، وعليه نُزّل ما عن الخلاف : " من باع شيئاً وبه عيب لم يبيّنه فقد فعل محظوراً ، وكان للمشتري الخيار " والمبسوط وفقه القرآن للراوندي : " وجب أن يبيّن للمشتري عيبه ، أو يتبرّأ إليه من العيوب ، والأحوط الأوّل " والتحرير : " وجب الإشعار أو التبرّي من العيوب " لكن ظاهر الأخيرة أو صريحها سقوط وجوب الإعلام حتى بالخفيّ إذا تبرّأ من العيوب ، كما هو صريح الدروس ، قال : " ولو تبرّأ من العيب سقط الوجوب " قال الشيخ : " والإعلام أحوط " بل عن إيضاح النافع أنّه المشهور . وعلى كلّ حال ، فلا خلاف في عدم وجوب الإخبار بالظاهر بعد تنزيل العبارات المزبورة على ما سمعت ، ولعلّه لذا قال في الرياض : " ويجوز بيع المعيب وإن لم يذكر عيبه مع عدم الغشّ ، بلا خلاف في الظاهر " . بل قد يظهر من إطلاق المتن والقواعد وغيرها عدم وجوبه حتى في الخفيّ ، نعم هو كذلك في مزج اللبن . ثمّ على الوجوب فالظاهر صحّة البيع ، بل لا يبعد ذلك حتى في اللبن الممزوج ، كما احتمله في المسالك ، إلّا أنّ الظاهر كونه خيار عيب لا تبعّض ، ويتّجه فيه البطلان مع فرض جعل العنوان اللبن منه للجهالة ، ولو جعل المشاهد صحّ ولو كان بعنوان أنّه لبن . [ ولو أجمل ] في البراءة بأن قال : برئت من عيبه أو من جميع العيوب أو من العيوب [ جاز ] وكان كالتفصيل في الحكم ، فيسقط به الخيار في الردّ والأرش ، ويسقط به أيضاً وجوب الإخبار بالمخفيّ بناءً على سقوطه بالبراءة المفصّلة ، خلافاً لما عن